مقدمة إيطاليا

أكثر من 40 مليون سائح يزورون إيطاليا كل سنة، وبهذا فهي تحتل المرتبة الخامسة في السياحة العالمية. ويزور غالبية السياح الأماكن المقدسة والآثار التاريخية فيها، منها الكولوسيوم والفوروم رومانوم في روما والغاليريهات في البندقية ومدرّج فيرونا ومدينة بومبي المهدّمة وشواطئ Costiera amalfitana ولواء توسكانا.
إيطاليا هي مهد الحضارة الغربية كما نعرفها اليوم، وفيها تشكلت الإمبراطورية الرومانية العريقة. السياحة فيها تاريخية وثقافية من الدرجة الأولى، إلى جانب مآكلها المشهورة عالميًا مثل البيتزا والباستا وغيرها. كما تشكل إيطاليا همزة وصل بين أوروبا وبين المغرب الغربي وشمال إفريقيا. 

قبل السفر إلى إيطاليا

يبلغ عدد سكان إيطاليا قرابة 60 مليون نسمة، ويتألف السكان من غالبية واضحة تتحدث الإيطالية وتتبع الديانة المسيحية الكاثوليكية، ومع ذلك تسود اختلافات كبيرة في المسائل الثقافية والاقتصادية والسياسية. ويدين قرابة 88% من السكان بالديانة المسيحية الكاثوليكية، و1% من الأرثوذكس و1% من طوائف بروتستانتية وقرابة 2% من المسلمين.

وتبرز في إيطاليا من حيث عدد السكان المدن الرئيسية التالية: روما (2.7 مليون)، ميلانو (1.3 مليون) ونابولي (1 مليون) وتورينو (900 ألف).

الدليل السياحي لإيطاليا

"أليتاليا" هي شركة الطيران الوطنية في إيطاليا، إلى جانب شركات أخرى صغيرة. كما تُعتبر إيطاليا دولة رئيسية في أوروبا لشركات الطيران منخفض التكلفة، فيما تصل الرحلات الدولية إلى إيطاليا، بشكل عام، إلى روما وميلانو. في روما مطاران دوليان: Fiumicino (FCO - Leonardo Da Vinci) ومطار Ciampino (CIA) للرحلات الرخيصة. كما توجد مطارات مركزية في كل من: ميلانو وبولونغا ونابولي وبيزا والبندقية وتورينو وباليرمو وكاتانيا وباري وجنوة. كما ترتبط إيطاليا بخطوط قطارات مركزية مع أوروبا، منها من النمسا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وسويسرا. وتعتمد مواصلاتها الداخلية على رحلات جوية بين المدن المركزية وشبكة قطارات جيدة من أربعة أنواع (يجدر الانتباه إليها). كما تحتوي إيطاليا على شبكة طرق وشوارع جيدة جدًا للتنقل فيها، إلى جانب خدمات حافلات جيدة في داخل المدن وبينها. ويشكل النقل البحري بين مدن إيطاليا وسيلة ممتازة للتنقل من حيث الاستمتاع بالسفر أيضًا.

على صعيد الهواتف الخلوية فإنّ شركة TIM تُعتبر الأكبر في إيطاليا، وهناك Vodafone وSky Mobile. يوجد تنافس كبير بين هذه الشركات ويمكن حتى الحصول على اتفاقيات مع هذه الشركة تُعتبر رخيصة للغاية. كما أنّ شراء بطاقة SIM محلية والتحدث من خلالها هو أمر محبذ.

لا تفعل كما يفعل أهل روما في هذه الحالات والمواقف

10 أخطاء عليك تجنّبها عند السفر إلى روما، أخطاء شائعة يرتكبها المسافرون دوما،

لتخطيط رحلة ناجحة خالية من المشاكل والسلبيات ننصحك بقراءة هذا المقال

يقول المثل المعروف "في روما، تصرّف كما يتصرف أهل روما"، وهو أمر بديهي ونصيحة ثمينة، ولكن في بعض المواقف يصبح "الهروب" أفضل وسيلة للتعبير عن الشجاعة، فهناك العديد من الأخطاء والممارسات السياحية السلبية التي يمارسها آلاف السائحين سنويا في روما، سواء كان ذلك عن قصد أو من غير قصد.

اخترنا لكم 10 نصائح ذهبية يجب أن تجعلها في الحسبان قبل السفر إلى روما، تجنّب ارتكاب هذه الأخطاء لتنعم برحلة خالية من المشاكل والمواقف المحرجة والذكريات السيئة

أولاً :- لا تحجز فندقا بعيدا عن مركز المدينة  :- "نار" الفندق ولا "جنّة" المواصلات

من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها السائحون في روما هو حجز فندق بعيدا عن مركز المدينة والمزارات السياحية بحجة أنّ سعره مناسب، الأمر صحيح، ولكن لم تكتمل صورة "التوفير" لديك، فتكلفة المواصلات التي ستدفعها ذهابا وإيابا إلى مركز المدينة قد تكفيك لقضاء ليلة أو أكثر إضافية، فمن المعروف ارتفاع أسعار سيارات الأجرة في روما، في حين يتطلب ركوب المترو أو الحافلات المزيد من الوقت والمال والإرهاق، ولذا ننصح وقبل كل شيء أن يكون حجز الفندق في روما في أحياء المدينة القديمة مثل منطقة الكولوسيوم أو بياتزا نافونا، وبالطبع يغلب على الفنادق في هذه الأماكن الأسعار السياحية المرتفعة، ولكن لا يخلو الأمر من بعض العناوين المُريحة والمناسبة

ثانياً :- لا تُسافر إلى روما في الصيف إلا إذا كُنت "مجبرا" لا "بطل" طقس حارّ وأسعار "نار

إذا كنت تملك المرونة في وقتك السنوي المخصص للسفر؛ فننصح بأن تتجنب زيارة روما في شهور الصيف الحارة، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، وهو موسم الذروة السياحي، وتصبح المدينة تعج بالسائحين من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى الوقوف في طوابير طويلة لشراء التذاكر والدخول إلى المتاحف والمزارات الشهيرة ( وهنا ننصح بشراء التذاكر مسبقا عن طريق الإنترنت)، ولأنّ الصيف موسم السياحة في إيطاليا، عليك أن تتوقع ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ولذا يمكن أن يكون الخريف والربيع خطة بديلة لتكلفة أقل

ثالثاً :- لا تأكل في مطاعم الوجبات السريعةما هو البديل عن "العم" ماكدونالدز؟

صحيح أنّ مطاعم الوجبات السريعة تقدم خطة "طوارئ" ناجعة عند الجوع، ويشعر المرء بالراحة عند رؤية حرف "الميم" الذهبي لسلسلة مطاعم "ماكدونالدز" المألوفة في هذه المدينة التي نزورها لأول مرة، ولكن مهلا، أنت في إيطاليا الآن وترغب بتناول "الهامبرغر"؟! لا وقت للمزاح، لن تكتمل زيارتك إلى روما إلا بتذوق أشهى أطباق "الباستا" والسباغيتي التي يمكن أن تجدها في مطعم Armando al Pantheon  ومطعم Da Danilo، وكذلك شتى أنواع البيتزا في مطعم Loffredo ، وننصح بتجنب تناول الطعام في المناطق السياحية الشهيرة "ما استطعت إلى ذلك سبيلا"، نظرا لإرتفاع تكلفة المطاعم فيها

رابعاً :-  لا تُلق بالعملة المعدنية في نافورة "تريفي"النافورة التي سرقت قلوب و"جيوب" الملايين

تقول الأسطورة أن من يلقي العملة المعدنية في نافورة "تريفي" فقد يعود لزيارة روما مرة ثانية، وستتحقق أحلامه المستقبلية، ولكن ما لم تذكره الأسطورة هو الواقعة الطريفة التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإيطالية، وهي إلقاء القبض على شخص قام بجمع مبلغ 180 ألف دولار من العملة المعدنية المُلقاة من السائحين "ذوي القلوب الطيبة"، والجدير بالذكر أنه يُمنع السباحة أو وضع الأقدام في النوافير المنتشرة في روما، ويصل الأمر إلى حد الغرامة المالية

خامساً:- لا تلتقط الصور في بعض المتاحف والأماكن"سيلفي والشرطة خلفي

يجب الإنتباه فيما إذا كان التصوير في متاحف وكنائس روما مسموحا أم لا، وخاصة في كنيسة "سيستينا" التي تضم مجموعة من أروع وأجمل اللوحات الجدارية التي خطّها الفنان مايكل أنجلو، وبمناسبة الحديث عن المتاحف، لا تقم بزيارة المتاحف أيام الإثنين، فهو يوم عطلة لمعظم المتاحف الشهيرة في روما، والأمر الجدير بالذكر أيضا في هذا المقام هو أهمية الحجز المسبق لتذاكر الدخول إلى المتاحف وخاصة متاحف الفاتيكان تجنبا لطوابير الإنتظار الطويلة والممتدة ربما إلى اللانهاية!

سادساً:-لا تدفع "بقشيش" في المطاعم"الطمع ضرّ وما نفع

من الأخطاء الشائعة التي يمارسها الزائرون لروما هو ترك "بقشيش" على الطاولة بعد الإنتهاء من الطعام، ويُعد هذا الأمر غير مقبول في معظم مطاعم روماالمعتبرة، إذ عادة ما يتم تضمين مبلغ صغير "للخدمة" ضمن فاتورة المطعم، ولست بحاجة لدفع شيء إضافي للنادل، إلا في حال قيام أحدهم بتقديم خدمات ممتازة وإضافية ومساعدة كبيرة لك يمكن عندها "ردّ الجميل"

سابعاً :- لا تُفكر بقيادة سيارة في روما "خبرني يا طير"

من المعروف أنّ الشعب الإيطالي من أكثر الشعوب الأوروبية التي "تغرّد خارج السرب"، وإذا كان الحديث عن القيادة والسيارات، فهذه التغريدة تصبح "نشازاً"، لا تُفكر بإستئجار سيارة في روما، فالشوارع ضيقة وخاصة في المدينة القديمة، وهناك العديد من الأماكن التي يمنع دخول السيارات فيها، ولا يتوفر الكثير من مواقف السيارات، إضافة إلى ممارسة السائقين الإيطاليين "فنون القتال" المُبهرة والمميزة أثناء قيادة السيارات، حيث السرعات الجنونية والإشارات التي لا يهم إن كانت "خضراء أم حمراء"، ورغم مقولة "كل الطرق تؤدي إلى روما"؛ لن يأخذك "الجي بي إس" إلا في متاهات حول المدينة العملاقة.

ثامناً:- لا تدخل في نقاش "كروي"حافظ على "روحك" الرياضية

يُعد الشعب الإيطالي من أكثر الشعوب "هوسا" بكرة القدم والمباريات الرياضية، وإذا تزامنت زيارتك إلى روما مع وجود مباريات بين الناديين المتنافسين "روما" و"لاتسيو"، فالأفضل أن تكتفي بتوزيع الإبتسامات على جميع المشجعين، دون الدخول في نقاشات أو إبداء بل أعني "مجرد إبداء" رأي عن أداء الفريقين وأخطائهما، باختصار "من تدخل فيما لايعنيه، وجد ما لا يرضيه".

تاسعاً:-لا تغفل ولو للحظة عن "المحفظة"الحذر لا يُنجي من القدر

لا نرغب بالمبالغة في هذه النقطة؛ ولكن من المهم جدا عند السفر بشكل عام وفي روما بشكل خاص أن يبقى المرء يقظا ومنتبها على الأشياء الهامة التي يحملها، فمن المعروف كثرة "النشالين" والنصابين الذين يقومون بإستغلال التجمعات والإزدحام في المناطق والمزارات السياحية لسرقة المقتنيات الثمينة، وتحدث الكثير من حالات النشل في روما وخاصة في بعض خطوط الحافلات والمترو، ولذا ننصح بعدم حمل الكثير من النقود والإنتباه دوما وعدم التعاطف مع المهرجين والباعة الذين يتواجدون بكثرة أمام وحول المزارات السياحية الشهيرة في روما.

الخطاْ العاشر والاخير في المقال :- لا تدفع المال لشراء المياه المعدنية" عطشان في حارة السقّايين؟"

إذا كان ثمة أمر "مجاني" تقدمه روما للسائحين؛ فهو بالتأكيد المياه المجانية! ولأنّ تكلفة شراء عبوة المياه المعدنية قد تصل أحيانا إلى 5 يورو في المناطق السياحية الباهظة، يجب أن تتذكر أن هناك أكثر من ألفي "صنبور" مياه صالح للشرب يتوزع في جميع أنحاء المدينة، وننصح بشرب كميات كبيرة من الماء وخاصة إذا كانت رحلتك في الصيف حيث درجات الحرارة المرتفعة